مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

34

ميراث حديث شيعه

لَا تَصْحَبُهُ الأَوْقَاتُ ، وَلَا تَضُمُّهُ الأَمَاكِنُ ، وَلَا يَأْخُذُهُ السُّبَاتُ ، وَلَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ ، وَلَا تُفِيدُهُ الأَدَوَاتُ ، وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَاتُ / 283 / وَالسَّكَنَاتُ . سَبَقَ الأَوْقَاتَ كَوْنُهُ ، وَالْعَدَمَ وُجُودُهُ ، وَالابْتِدَاءَ أَزَلُهُ . بِخَلْقِهِ الأَشْبَاهَ « 1 » عُلِمَ أَنْ لَاشِبْهَ لَهُ ، وَبِتَجْهِيرِهِ الْجَوَاهِرَ عُلِمَ أَنْ لَاجَوْهَرَ لَهُ ، وَبِمُضَادَّتِهِ لِلأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَاضِدَّ لَهُ ، وَبِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَاقَرِينَ لَهُ ، ضَادَّ النُّورَ بالظُّلْمَةِ ، والصِّرَّ « 2 » بِالْحَرُورِ ، مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَاقِبَاتِهَا ، مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتَها ، بِتَفْرِيقِهَا دُلَّ عَلَى مُفَرِّقِهَا ، وَبِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا ، قَالَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ : « وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » « 3 » . فَرَّقَ بَيْنَ قَبْلَ وَبَعْدَ لِيُعْلَمَ أَنْ لَاقَبْلَ لَهُ وَلَا بَعْدَ . . . « 4 » شَاهِدَةٌ بِغَرَائِزِهَا أَنْ لَاغَرِيْزَةَ لِمُغَرِّزِهَا ، دَالَّةٌ بِتَفَاوُتِهَا أَنْ لَاتَفَاوُتَ لِمُفَوِّتِها ، مُخْبِرَةٌ بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَاوَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا ، حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَاحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَامَرْبُوبَ ، وَحَقِيقَةُ الإِلهِيَّةِ إِذْ لَامَأْلُوهَ ، وَمَعْنَى الْعَالِمِ إِذْ لَا مَعْلُومَ ، وَمَعْنَى الْخَالِقِ إِذْ لَامَخْلُوقَ ، وَتَأْوِيلُ السَّمْعِ وَلَا « 5 » مَسْمُوعَ . لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ ، وَلَا مِنْ حَيْثُ أَحْدَثَ اسْتَفَادَ مَعْنَى الْمُحْدِثِ . لَا يُنْئِيهِ مُنْذُ ، وَلَا يُدْنِيهِ قَدْ ، وَلَا تَحْجُبُهُ لَعَلَّ ، وَلَا تُوَقِّتُهُ مَتَى ، وَلَا تَشْتَمِلُهُ حِينَ ، وَلَا تُقَارِنُهُ مَعَ . إِنَّمَا تَحُدُّ الأَدَواتُ أَنْفُسَهَا ، وَتُشِيرُ الآلآتُ إلَى نَظَائِرهَا ، الأَشْبَاهُ تُوجَدُ مَعَالِمُهَا ، مَنَعَهَا الْقِدَمُ وَحَمَتْهَا الأَزَلِيَّةُ عَنْ تَوَهُّمِ حَقِيقَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ، فَلَوْلَا أَنَّ الْكَلِمَةَ

--> ( 1 ) . في الأصل : « الأشياء » وهو غلط محض . ( 2 ) . الصِرّ : البرد . ( 3 ) . سورة الذاريات ، الآية 49 . ( 4 ) . هنا سقط ؛ لعدم انسجام الكلام . ( 5 ) . السياق يقتضي : إذْ لا .